الشيخ عزيز الله عطاردي

121

مسند الإمام الجواد ( ع )

فخرّ المأمون ساجدا ووهب لياسر ألف دينار وقال : الحمد للّه الّذي لم يبتلني بدمه ، ثم قال : يا ياسر اما مجيء هذه الملعونة إليّ وبكاؤها بين يدي فاذكره ، واما مصيري إليه فلست اذكره ، فقال ياسر : يا مولاي واللّه ما زلت تضربه بالسيف وانا وهذه ننظر إليك حتى قطعته قطعة . ثم وضعت سيفك على حلقه فذبحته وأنت تزبد كما يزبد البعير ، قال : الحمد للّه ، ثم قال لي : واللّه لئن عدت بعدها إلى شكواك فما يجري بينكما لاقتلنّك . ثم قال لياسر : احمل عليه عشرة آلاف دينار وسله الركوب إليّ وابعث إلى الهاشميين والاشراف والقواد ليركبوا في خدمته إلى عندي ونبدؤ بالدخول إليه والتسليم عليه . ففعل ياسر ذلك وصار الجميع بين يديه فاذن للجميع بالدخول فقال : يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينه قلت : يا ابن رسول اللّه ليس هذا وقت العتاب ، فو حق محمّد وعليّ ما كان يعقل من امره شيئا ، ثم اذن للاشراف كلّهم بالدخول الا عبد اللّه وحمزة ابني الحسن لانّهما كانا وقعا فيه عند المأمون وسيعا به مرّة بعد أخرى . ثم قام فركب مع الجماعة وصار إلى المأمون فتلقّاه وقبّل ما بين عينيه واقعده على المقعد في الصدر وأمر ان يجلس الناس ناحية وخلا به يعتذر إليه ، فقال له أبو جعفر : لك عندي نصيحة فاسمعها منّي . قال : هاتها ، قال : أشير عليك بترك المسكر . فقال : فداك ابن عمّك قد قبلت نصيحتك . « 1 » 36 - عنه ، باسناده قال : روى عن محمّد بن أرومة عن حسين المكاري قال : دخلت على أبي جعفر ببغداد وهو على ما كان عليه من امره فقلت في نفسي : هذا الرجل لا يرجع إلى مواطنه ابدا وانا اعرف مطعمه ، قال : فاطرق رأسه عليه السلام ثم رفعه وقد اصفرّ لونه فقال : يا حسين خبز الشعير وملح جريش في حرم جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله احبّ إليّ ممّا تراني فيه . « 2 » 37 - عنه ، باسناده قال : روى عن إسماعيل بن عبّاس الهاشمي قال : جئت إلى

--> ( 1 ) الخرائج : 338 - 342 ( 2 ) الخرائج : 344